" التقنية والعقل الأداتي: جدلية الهيمنة والتحرر في فلسفة هابرماس

Authors

  • حسين عبد علي جامعة الانبار- كلية الآداب – قسم علم الاجتماع Author

DOI:

https://doi.org/10.64002/r5xbd434

Keywords:

التقنية، هابرماس، العقل الأداتي، الحداثة الغربية

Abstract

ينطلق هذا البحث من تساؤل فلسفي عميق: هل التقنية المعاصرة مشروع هيمنة رأسمالي يُعيد إنتاج الاستلاب عبر أدوات تبدو عقلانية ومحايدة، أم أنها إمكان للتحرر الإنساني إذا ما ارتبطت بالوعي النقدي؟ من خلال استقراء مشروع يورغن هابرماس وتفكيك العقل الأداتي كما صاغته مدرسة فرانكفورت، يتّضح أن التقنية ليست موضوعا محايدا، بل بنية تتشابك فيها السلطة بالمعرفة، وتتحول إلى أداة تسليع، تُفرغ الإنسان من إنسانيته، وتعيد تشكيله ضمن منظومات الضبط والسيطرة.

يمثّل العقل الأداتي عند هوركهايمر وأدورنو، ثم عند هابرماس، نقطة انعطاف في فهم الحداثة الغربية: عقلانية لا تسعى للفهم أو التحرر، بل لإحكام القبضة على الطبيعة والإنسان باسم الكفاءة والنفعية. وهذا الانحراف في مسار التنوير أفضى إلى اغتراب وجودي، جعل الإنسان الحديث كائنا مُفرغا، لا يتواصل بل يُدار.

ينتقد هابرماس هذا المسار دون القطيعة مع الحداثة، بل يسعى لتأسيس عقلانية تواصلية تُعيد الاعتبار للحوار، والفضاء العمومي، والفاعلية الأخلاقية. وهو بذلك يتجاوز الرؤية التشاؤمية للجيل الأول من مدرسة فرانكفورت، ويعيد للحداثة بعدها الإنساني التشاركي.

إن التحرر من هيمنة التقنية لا يتحقق برفضها، بل بفك ارتباطها بالأيديولوجيا، وتأسيس وعي نقدي قادر على مساءلة أدواته ومعرفة شروط وجوده. بهذا المعنى، تصبح الفلسفة لا تأملا مجردا، بل فاعلية تاريخية تُعيد توجيه العقل نحو مشروع تحرري يدمج الإنسان بالعالم، لا يفصله عنه

Downloads

Download data is not yet available.

Downloads

Published

2026-02-25

How to Cite

" التقنية والعقل الأداتي: جدلية الهيمنة والتحرر في فلسفة هابرماس. (2026). Nanar Journal for Humanities and Social Scienes, 1(4), 128-144. https://doi.org/10.64002/r5xbd434