جماليات السود ومقاومة المركز
الملخص
يسعى هذا المقال تسليط الضوء على المعايير الجمالية لدى أصحاب البشرة السوداء فيما يتعلق بالقضايا الثقافية والأدبية، وذلك من طريق النظر إلى نسبية الثقافة ونسبية الحقيقة، وهذا التصوّر يعدُّ بحدِّ ذاته فعل مقاومة ضد المركز، لأن المعايير الجمالية السائدة وُضعت من قبل المركز/ الرجل الأبيض بوصفها مطلقة وتم تهميش ما سواها. إذ وضعت المركزية الغربية المتمركزة حول ذاتها، والذي يمثل الرجل الأبيض ذلك التمركز معايير الجمال من وجهة نظرها هي، وتمّ تهميش ما سواها، أقصد أصحاب البشرة السوداء، حتى أصبحت تلك المعايير المثال الذي يُحتذى به في الحكم على الجمال.
وفي هذا المساحة ينطلق فعل المقاومة عند أصحاب البشرة السوداء ومطالبتهم بجماليات خاصة بهم، من مفاهيم ما بعد الحداثة (النسبية، التنوع، نقض المركز، الاختلاف...) إذ تجتمع هذه المبادئ جميعها في نقض الحقيقة، والقول بالاختلاف بوصفه أصلا، أي أن الاختلاف هو من يشكل الهوية وليس العكس، هذا فضلا عن تركيزها على الأبعاد الثقافية