دور الوسطاء في تشكيل العلاقات الاجتماعية والاقتصادية دراسة انثروبولوجية تحليلية
DOI:
https://doi.org/10.64002/1q9w2007الملخص
لقد ظهرت الوساطة منذ فترة طويلة في الأدبيات الانثروبولوجية بان الوسطاء شخصيات تربط بين عوالم اجتماعية متباينة، وباستخدام معرفتهم ومهاراتهم وسلطتهم الخاصة، فإنهم يعملون على سد الفجوات بين السكان، المحرومين عادة وأصحاب السلطة.
إنَّ التركيز على السماسرة في التحليل الأنثروبولوجي، ويظهر لنا تنوع الوسطاء وأبعاد الوساطة في البيئات التي تتسم بالتغير المجتمعي السريع، والروابط الشخصية بين مختلف الجهات الفاعلة والمواقع والأسباب المنطقية، وهو ما يوفر رؤى ثاقبة في عمليات التنمية، لعب الوسطاء دورًا أساسيًا في تسهيل عمليات التبادل التجاري بين المنتجين والمستهلكين.
وفي العراق الذي كان مركزًا للحضارات القديمة مثل السومرية والبابلية والآشورية، ازدهرت التجارة بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور طبقة من الوسطاء الذين ساهموا في تنظيم الأسواق وتيسير حركة البضائع، أصبح للوسطاء دور متزايد في الاقتصاد، حيث ساهموا في توفير المعلومات التجارية، وضمان التبادل العادل، وتيسير العقود بين الأطراف المختلفة، وقد شهد العهد العثماني، ومن ثم الفترة الملكية والجمهورية في العراق، تطورات كبيرة في أنظمة الوساطة التجارية، وصولًا إلى العصر الحديث في هذا المجال.