تَوظِيفُ المَراسِمِ الحُسَيْنِيَّةِ فِي الرِّوايَةِ العَرَبيَّة (رِوايَةُ العُرُوجِ الدّامِي) لِعَبدِاللّٰهِ المَيّالِيِّ أُنموذَجًا
جامعة قم الحكومية – قسم اللغة العربية -الأدب
DOI:
https://doi.org/10.64002/8n5wp762الكلمات المفتاحية:
المراسم الحسينية، الرواية العربية الحديثة، عبد الله المياليالملخص
يهدف هذا البحث إلى استكشاف كيفية توظيف المراسم الحسينية في الرواية العربية الحديثة، مع التركيز على رواية "العروج الدامي" لعبد الله الميالي كنموذج. تعتبر المراسم الحسينية من الظواهر الثقافية والدينية ذات الأثر العميق في تشكيل الوعي الجماعي، مما يجعلها مادة خصبة للرواية العربية الحديثة التي تسعى إلى التعبير عن تجارب المجتمعات وتاريخها.
يُبين البحث أن الرواية في "العروج الدامي" تستثمر الرموز والمواقف الحسينية في بناء سردها الروائي، حيث تستعمل هذه المراسم كإطار مضموني يربط بين القيم الدينية والإنسانية، ويُبرز حالة الصراع والهوية عند الأفراد والجماعات. يوضح البحث أن توظيف هذه الطقوس يعزز من عمق الرواية الفنية، ويوفر وسيلة لاستحضار الذاكرة الجمعية وتحليل الأوضاع الاجتماعية والسياسية من منظور سردي مبتكر.
تُشير الدراسة السابقة التي أجراها الباحث "محمد العطار" (2018) إلى أن الأدب العربي الحديث استفاد من الطقوس الدينية كوسيلة لتفعيل البنية السردية، مع تسليط الضوء على كيفية استثمار الرموز الدينية في التعبير عن قضايا الحرية والهوية. وهذه الدراسة تدعم أهمية المراسم الحسينية كأداة روائية تتجاوز مجرد الوصف، لتصل إلى دلالة رمزية تعكس التوترات التاريخية والاجتماعية.
في الختام، يُؤكد البحث أن توظيف المراسم الحسينية في الرواية العربية الحديثة، كما في "العروج الدامي"، يعكس التفاعل المعقد بين الدين والثقافة والسياسة، ويُسهم في تطوير أساليب السرد الروائي، ما يجعلها ظاهرة تستحق المزيد من الدراسات والتحليل.