حدود الحماية الدولية للحق في الخصوصية المعلوماتية
DOI:
https://doi.org/10.64002/63tzss98الكلمات المفتاحية:
الحماية القانونية، الخصوصية الرقمية، التشريعات الوطنيةالملخص
يشهد العالم اليوم تطوراً كبيراً في الثورة الرقمية للتكنلوجيا والاتصالات، أدى ذلك الى بروز مفاهيم جديدة تتطلب الحماية القانونية ومن ذلك مصطلح الخصوصية المعلوماتية، التي تعد جزء لا يتجزأ من الحق في الحياة الخاصة، والحق في الحياة الخاصة احد اهم الحقوق التي تمنح للإنسان، وهذا ما أكدته الصكوك الدولية وعلى رأسها الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة ١٩٤٨، فضلاً عن نص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام ١٩٦٦ في نص مطابق لما جاء به من الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
إضافة الى العديد من الاتفاقيات الأخرى والاعلانات والمؤتمرات على الصعيدين الدولي والاقليمي، وفي ظل التطور الرقمي تجلت صور عدة للحق في الخصوصية الرقمية في مظهر مغاير عما كانت عليه عناصر الحق في الحياة الخاصة التي كادت تقتصر على حرمة المسكن)، فظهرت خصوصية البيانات الشخصية والبيانات المالية الرقمية الصحية وأيضاً سرية الاتصالات والمراسلات الالكترونية وغيرها، لذا كان الغرض من هذه الدراسة هو تسليط الضوء على الحماية القانونية لهذا الحق في أطر الاتفاقيات الدولية والتشريعات العراقية، وذلك بسبب ما يتعرض له هذا الحق من انتهاك واضح ومباشر، اذ على الرغم مما نصت عليه الصكوك الدولية لحماية الحق في الحياة الخاصة، الا أن نلاحظ القصور الواضح في بعض التشريعات لحماية الحق في الخصوصية الرقمية بشكل محدد، اذ أن هناك فراغ تشريعي واضح في التشريعات الوطنية فباتت النصوص التقليدية التي تحمي الحق في الحياة الخاصة بصورة عامة لا تتناسب مع هذه الانتهاك الالكترونية التي يتعرض لها الحق في الخصوصية الرقمية، ورغم ذلك كان للقضاء دور بارز في ضمان حماية هذا الحق، وفي النهاية نلحظ أن هذا الحق ليس حق مطلق بل ترد عليه قيود تستهدف حماية مصالح الافراد والمجتمع، سواء كانت هذه القيود دستورية ام جنائية، اذ قيدت أغلب التشريعات عدم التعسف في استعمال الحق وانتهاك خصوصية الافراد الا بأمر قضائي.