اسباب البطلان في عقد الزواج - دراسة قانونية فقهية -
DOI:
https://doi.org/10.64002/f94m0c70الكلمات المفتاحية:
عقد الزواج، البطلان، الآثار القانونية، الشروط الجوهرية، الحرمات الزوجية، النظام العامالملخص
يُعتبر مبدأ صحة العقود من الأسس الراسخة في الفقه والقانون، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الانفراد بإبطال العقد متى استوفى أركانه وشروطه. بيد أن عقد الزواج يخرج عن هذا المبدأ إذا تخلف شرط جوهري من شروطه، فيصبح العقد باطلاً لكون بقائه مخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي. ورغم البطلان، فإن لعقد الزواج – في كلا حالتي الصحة والبطلان – آثارًا قانونية تترتب عليه، ذلك أن عقد الزواج عقد بالغ الأثر، عظيم الخطورة، شديد الحكمة، تتعلق به حرمات، وتنتج عنه تبعات أسرية واجتماعية، كما يرتب آثارًا مادية ومعنوية كبرى كالنفقة، والمهر، والنسب، وحقوق الزوجين. وبناءً على ذلك، تقتضي الضرورة الشرعية والقانونية الاحتياط في تثبيت عقد الزواج وإثباته وتسجيله توثيقًا رسميًا صحيحًا، تفاديًا لوقوعه باطلاً أو قابلًا للإبطال. وتتعدد أسباب بطلان عقد الزواج بتعدد صورها واختلاف مصادرها، لتشمل: فقدان الأهلية، عدم الولي، تعدد المحارم، الغرض المحرم، أو مخالفة النظام العام. ومن ثم، يتبين أن الأسباب المؤدية إلى بطلان عقد الزواج كثيرة ومتشعبة، مما يستدعي دراسة تصنيفية تحليلية دقيقة لكل سبب وأثره