البعد التداولي لقصدية الخطاب الإشاري في (أمثال نهج البلاغة)
DOI:
https://doi.org/10.64002/21syhk34الكلمات المفتاحية:
التداولية، الإشارية، النصالملخص
يُعدُّ الدرس التداولي امتدادًا حيويًا للدرس اللساني الحديث؛ إذ يتجاوز حدود البناء الشكلي للجملة إلى فضاءات التواصل الحي بين مستعملي اللغة، لذا تكمن أهمية هذا الحقل المعرفي في مقدرته على تفسير الكيفية التي يُلبي بها الخطاب احتياجات التفاعل البشري، ناقلًا مقاصد المتكلم وإشاراته الدلالية إلى المُتلقي بوعي قصدي تام.
وفي صدارة المباحث التداولية يبرز (مفهوم الإشاريات) بوصفه ركيزة رئيسة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياق والمرجعيات المقامية؛ فهذه الألفاظ لا تستمد دلالتها من ذاتها، وإنّما تتشكل معانيها تبعًا للمقاصد التداولية وتتفرع إلى أبعاد ثلاثة رئيسية: الشخصية، والزمانية، والمكانية، لذا تسهم هذه العناصر مجتمعة بدور محوري في بناء الخطاب وتوجيه أبعاده الدلالية والقصديّة بفاعلية عالية.
وعلى هذا الأساس يشكّل الخطاب النهجي مدونة خِصبة للدراسات التداولية، لما فيه من قضايا لغوية وسياقية، وبذا تعد الإشاريات جانبًا من جوانب التداولية المهمة فيه، لهذا خصصنا موضوع البحث بعنوان: (البعد التداولي لقصدية الخطاب الإشاري في أمثال نهج البلاغة) وقد ركّزنا الدراسة فيه على أنواع الإشاريات (شخصية، وزمانية، ومكانية)، وذلك انطلاقًا من السياق والمقام وظروف إنتاج الخطاب، بهدف تتبع العناصر الإشارية ومعرفة مراجعها، ثم الكشف عن دورها في المعنى، وقد ظهرت عدة نتائج أهمها: أنّ العناصر الإشارية بمختلف أنواعها ساهمت بشكل كبير في تشكيل علاقات ارتباطية دلالية بين أجزاء النصوص وتحديد المعنى المراد؛ لأنّ الإشارة أبلغ من التصريح إن أمكن التلميح.